الأخلاق للبيع… والدفع عند الجمهور (يلّا أخلاق… يلّا أخلاق)
صنارة نيوز - 14/04/2026 - 12:11 pm
بقلم: منار الزواهرة
“يلّا أخلاق… يلّا أخلاق
صوت مألوف، بس مش بسوق الخضرة ...
لا، هذا الصوت صار يطلع بكل مكان..
في كل قعدة، كل نقاش، كل جلسة قهوة ..
في حد ماسك بضاعته ، وبلّش ينادي :
“مين بدّو قيم ؟ مين بدّو مبادئ ؟ عرض اليوم مغري!”
والمشهد صار أوضح من إنه ينفهم غلط
في ناس أخلاقهم صوت عالي… مش سلوك ثابت .
الموضوع صار بسيط جدًا : الأخلاق ما عادت إشي عايش جوّاك ،صارت إشي ينعرض قدّام الناس .
بتلاقي الواحد حافظ جمل جاهزة ، يحكي عن الاحترام والذوق والأصول بثقة ، وكأنه كاتب كتاب فيهم ...
بس أول موقف حقيقي؟
البضاعة بتختفي فجأة ، لأنه ببساطة :
اللي ببيع الأخلاق كثير… غالبًا ما استخدمها بحياته .
وفي نوع مميز جدًا من البائعين .. هذا مش بس ببيع ،
هذا بوزّع كمان . يقيم الناس ، يعطي ملاحظات ،
يحكيلك شو الصح وشو الغلط .. وهو واقف بعيد عن أي تقييم .
وهنا المفارقة :
أخطر نوع مش اللي بلا أخلاق… اللي بيوزّعها على غيره.
تعالوا نحكي عن " البيئة الراقية "
هاي أكبر سوبرماركت بهالموضوع
أول ما تدخل ، بتحس كل شي فخم ، الكلام مغلف ، التصرفات محسوبة ، والابتسامات… مدروسة
بتقول : " أكيد هون الناس غير " .
بس مع الوقت ، بتكتشف : انه الموضوع مش جودة عالية الموضوع عرض مرتب جدًا .
احترام… حسب الشخص
ذوق… حسب المصلحة
مبادئ… حسب التوقيت
لأنه بالنهاية : مش كل ابتسامة احترام… أحيانًا بتكون غطى مرتب .
والأحلى؟
نظام التسعير :
- إذا إنت معهم = خصم على الأخلاق
- إذا ضدهم = السعر مضاعف
- إذا أخطأت = مشكلة كبيرة
- إذا هم أخطأوا = عرض خاص " تمشيها هالمرة " .
يعني السوق شغّال ..
بس الميزان مضبوط بطريقة خاصة .
وهون بتفهم الفكرة كاملة :
لما تصير الأخلاق كلام… طبيعي تصير تمثيل .
وبالنهاية إذا سمعت حدا صوته عالي وهو بنادي
“يلا أخلاق… يلا أخلاق!”
وقف شوي...
بس لا تشتري بسرعة..
دقّق بالبضاعة أول،
لأنه غالبًا : المحل شكله مرتب… بس المخزن فاضي .




