انشقاقات وتصدّعات داخل أحد الأحزاب السياسية… صراع قيادي يضع الحزب تحت مجهر الرقابة الرسمية

صنارة نيوز - 22/01/2026 - 9:42 am

الصناره نيوز - خاص


تشهد الساحة الحزبية الأردنية حالة ارتباك وانقسام داخلي داخل أحد الأحزاب السياسية، انعكست بشكل مباشر على أداء كتلته النيابية التابعة له داخل مجلس النواب، في ظل تصاعد الخلافات بين القيادة الحزبية ومراكز القرار الداخلية، وسط مؤشرات متسارعة على إعادة ترتيب المشهد القيادي داخل الحزب.

وكشفت مصادر للصنارة نيوز أن رئيس الكتلة النيابية السابق  في الدورة الأولى التابعة للحزب خاض انتخابات اللجان النيابية  دون الحصول على موافقة الأمين العام للحزب، وبلا أي تنسيق مسبق، في خطوة وُصفت بأنها تجاوز تنظيمي واضح يعكس حجم الخلافات العميقة داخل الحزب، ويؤكد غياب الانسجام بين القيادة الحزبية وذراعها البرلماني.

وأكدت المصادر أن غياب التنسيق مع الأمين العام لم يكن حدثاً منفصلاً، بل يأتي ضمن سياق أزمة قيادة ممتدة، مشيرة إلى أن خيار الإطاحة بالأمين العام بات مطروحاً بجدية داخل أروقة الحزب، ويتم تداوله على نطاق واسع بين قياداته.

وفي تطور لافت، قالت مصادر الصنارة نيوز إن عدداً من المحسوبين على ما يُعرف بـ(“جلاس”) – وهم ممن ترشحوا سابقاً على القائمة العامة – باتوا يديرون مفاصل أساسية داخل الحزب، الأمر الذي أدى، وفق المصادر، إلى اتخاذ قرارات مغلوطة أثّرت سلباً على البنية التنظيمية وأربكت المسار السياسي للحزب.

وأوضحت المصادر أن قيادات حزبية حالية وسابقة بدأت بنشر مقالات وآراء نقدية علنية تتناول الأخطاء التي يرتكبها الأمين العام، معتبرة أن هذه الممارسات تتناقض مع رؤية التحديث السياسي التي يُفترض أن يشكل الحزب جزءاً فاعلاً في تنفيذها.

وأضافت المصادر أن ما يجري داخل الحزب يتجاوز حدود الخلافات الطبيعية، ويعكس حالة “انقلاب داخلي” على الأمين العام، تقوده تيارات تسعى لإعادة رسم مراكز النفوذ وتصويب المسار قبل الدخول في الاستحقاقات السياسية المقبلة.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر الصنارة نيوز أن الحزب تلقّى إنذاراً أو إشعاراً رسمياً من سجل الأحزاب في الهيئة المستقلة للانتخاب، يطالبه بـإعادة تعديل نظامه الداخلي، مشيرة إلى أن الحزب يُعد الوحيد المتأخر عن استكمال هذه المتطلبات القانونية حتى الآن.

وبحسب المصادر، فإن الحزب كان قد أقدم في وقت سابق على إعادة تشكيل مكتبه السياسي، حيث جرى رفع عدد أعضائه من 14 عضواً إلى 40 عضواً “بين ليلة وضحاها”، ومن دون مسوغات تنظيمية واضحة، الأمر الذي فُسِّر على أنه محاولة لإعادة توزيع النفوذ واحتواء الخلافات بأسلوب عددي لا مؤسسي.

وتشير مصادر الصنارة نيوز إلى أن الحزب يقف اليوم عند مفترق طرق حاسم، فإما المضي نحو معالجة جذرية للأزمة القيادية، أو الدخول في مرحلة تفكك تنظيمي ستكون له انعكاسات مباشرة على حضوره السياسي ودور كتلته النيابية في مجلس النواب.