أموال الأردنيين تحت المجهر… فريحات يهدد بمساءلة وزير المالية

صنارة نيوز - 13/02/2026 - 3:38 pm

استهجن النائب آية الله فريحات عدم التزام الحكومة بالإجابة عن سؤاله الموجّه إلى وزير المالية الدكتور عبدالحكيم الشبلي ضمن المدة الدستورية، مشيرا إلى أنه وجّه سؤالا نيابيا بتاريخ 17 كانون أول 2025، وكان يفترض أن ترد الإجابة خلال (14) يوما من ذلك التاريخ، أي حتى 31 كانون أول 2025.

 

وقال الفريحات في بيان صحفي  الجمعة، إنه لم يتلقّ أي جواب على سؤاله الذي مضى عليه نحو شهرين، مشددا على أن تجاوز المدة الدستورية المقررة يشكل إخلالاً بواجب دستوري صريح، ومساساً بمبدأ المسؤولية المنصوص عليه في المادة (51) من الدستور، التي تُخضع الوزراء للمساءلة أمام مجلس النواب.

 

وأكد فريحات أن "احترام أحكام الدستور الأردني هو أساس الشرعية، وليس مجرد إجراء شكلي. ووزير المالية كباقي الوزراء حين أدى القسم المنصوص عليه في المادة (43)، تعهّد باحترام الدستور وخدمة الأمة وأداء أعماله بالأمانة".

 

وأعلن فريحات عزمه تحويل السؤال إلى استجواب في حال لم تصل الإجابة حتى أول يوم دوام رسمي قادم، كما أنه سيمضي في هذا المسار الرقابي حتى نهاياته، وصولاً إلى طرح الثقة بالوزير إن اقتضى الأمر.

 

وتاليا نصّ البيان، وصورة عن السؤال النيابي أسفل المساحة الإعلانية:

 

إن احترام أحكام الدستور الأردني هو أساس الشرعية، وليس مجرد إجراء شكلي. ووزير المالية كباقي الوزراء حين أدى القسم المنصوص عليه في المادة (43)، تعهّد باحترام الدستور وخدمة الأمة وأداء أعماله بالأمانة.

 

لقد وجّهتُ سؤالاً نيابياً إلى معالي وزير المالية بتاريخ 17/12/2025، وبموجب الأحكام الدستورية والنظام الداخلي فإن المدة المحددة للإجابة هي أربعة عشر يوماً من تاريخ توجيه السؤال، ما يعني أن آخر موعد دستوري للرد كان 31/12/2025. وحتى تاريخه، لم ترد الإجابة.

 

إن هذا السؤال لا يتعلق بتفصيل إداري عابر، ولا بمعلومة ثانوية؛ بل يتعلق بحقوق الشعب الأردني، وبأمواله العامة، وبكيفية إدارة هذه الأموال التي تُستوفى من جيوب المواطنين ضرائب ورسومًا، ثم يُفترض أن تُدار بأعلى درجات الشفافية والانضباط والمسؤولية. وبالتالي فإن الامتناع عن الإجابة ليس تجاهلاً لنائب، بل تجاهل لحق الأمة في معرفة كيف تُدار أموالها.

 

إن تجاوز المدة الدستورية المقررة يشكل إخلالاً بواجب دستوري صريح، ومساساً بمبدأ المسؤولية المنصوص عليه في المادة (51) من الدستور، التي تُخضع الوزراء للمساءلة أمام مجلس النواب.

 

وزير المالية هو المؤتمن الأول على المال العام. ومن لا يلتزم بمهلة دستورية واضحة، كيف يُؤتمن على مليارات الدنانير؟ ومن يتهاون في حق المجلس بالرقابة، كيف نطمئن إلى حسن إدارته لحقوق الأردنيين المالية؟

 

إن خيانة الأمانة لا تكون بالسرقة فقط، بل تكون كذلك بسوء الإدارة، أو بحجب المعلومات، أو بتعطيل أدوات الرقابة الدستورية. فالأمانة الدستورية تعني الشفافية، والانضباط، واحترام النصوص، والخضوع للمساءلة دون تأخير أو مراوغة.

 

وأعلن بوضوح: إذا لم تصل الإجابة حتى أول يوم دوام رسمي قادم، فسأتقدم، وفقاً للنظام الداخلي لمجلس النواب، بطلب تحويل السؤال إلى استجواب، وسأمضي في هذا المسار الرقابي حتى نهاياته الدستورية، وصولاً إلى طرح الثقة بالوزير إن اقتضى الأمر.

 

فالمسألة ليست مسألة إجراء، بل مسألة حقوق شعب وأموال أمة وهيبة دستور.