سورية ترد على تحقيق نيويورك تايمز حول اختطاف الفتيات

صنارة نيوز - 05/04/2026 - 5:30 pm

نفت وزارة الإعلام السورية مزاعم تقرير “نيويورك تايمز” الأمريكية حول اختطاف نساء علويات، واصفة إياه بسرد روائي بلا أدلة يتجاهل جهود التحقيق الرسمية.

أجرت “نيويورك تايمز” تحقيقا استند إلى عشرات المقابلات مع علويين قالوا إنهم اختطفوا، وأقاربهم، وآخرين مشاركين في قضاياهم، وجد أن عمليات الاختطاف هذه كانت شائعة وغالبا ما تكون وحشية.

اتهمت وزارة الإعلام السورية تقرير الصحيفة حول الخطف بأنه اعتمد على سرد روائي غير موثق، وانتقل إلى استنتاجات جاهزة تُصور الأحداث كاستهداف طائفي من دون أدلة.

وقالت الوزارة: “إن الحكومة تتعامل بجدية مع جميع التقارير المتعلقة بحالات الخطف أو الاختفاء، وهي ملتزمة بحماية المواطنين على اختلاف طوائفهم وأعراقهم وانتماءاتهم الدينية، وتتم دراسة كل شكوى تُقدّم بدقة من قبل الجهات المختصة، وفي هذا الإطار، أنشأت وزارة الداخلية في يوليو الماضي لجنة تحقيق خاصة للنظر في الشكاوى والادعاءات المتعلقة بحالات الخطف”.

وأوضحت الوزارة أن “نيويورك تايمز” قدمت تقريرها على أنه عمل استقصائي، إلا أنه بدا أقرب إلى سرد روائي منه إلى صحافة استقصائية مهنية، فمعظم الأدلة الواردة فيه تستند إلى شهادات مجهولة أو روايات لأشخاص غير محددين، من دون أي صلة واضحة بالملفات المذكورة.

وكانت لجنة التحقيق التابعة لوزارة الداخلية أعلنت نتائج عملها في مؤتمر صحفي عقد في نوفمبر الماضي، مؤكدة عدم وجود أي أدلة على عمليات خطف منهجية تستهدف النساء أو أي مكوّن من مكوّنات المجتمع السوري.

وفي تصريح للصحيفة الأمريكية قالت ريما فليحان، المديرة التنفيذية للمنظمة غير الربحية “اللوبي النسوي السوري” التي تتبع قضايا الاختطاف، إن الانتقام الطائفي هو ما يدفع عمليات الاختطاف.

وأضافت: “إنه ممنهج ويستهدف هذا المجتمع. إنهم يحاولون جعل المجتمع ضعيفا”.

وأكدت فليحان أن “اللوبي النسوي السوري” أحصى 80 امرأة وفتاة علوية اختفين منذ أوائل عام 2025. وقالت إن 26 من الحالات كانت اختطافات مؤكدة، بمن فيهن نساء تعرضن لاعتداء جسدي أو نفسي.

وأردفت:” 10 منهن عدْن إلى المنزل، وثلاث لا يزلن مفقودات، ولا يزال وضع الثلاث عشرة الأخرى غير واضح”.