كيف تتحول وجبتك اليومية إلى سلاح لمواجهة السرطان أو استدعائه؟
صنارة نيوز - 22/04/2026 - 4:38 pm
تحتضن أمعاء الإنسان ما يزيد على 100 تريليون كائن دقيق، تؤدي وظائف تتجاوز الهضم بمراحل، وتمتد إلى التأثير في المناعة، والالتهابات، وربما في نشأة الخلايا السرطانية ذاتها، ولا تكتفي بذلك، بل تمتد طموحاتها للسيطرة على قرارات المضيف الغذائية.
وكشفت دراسات حديثة عن صراع صامت يدور داخل الجهاز الهضمي، حيث تسعى هذه الميكروبات للتلاعب بسلوك الأكل عبر خلق رغبات ملحة لأطعمة تضمن ازدهارها، أو حتى التسبب في شعور بعدم الارتياح حتى يمتثل المضيف لمطالبها.
التلاعب بالدماغ عبر مسارات كيميائية
تستغل أنواع مثل “Salmonella Typhimurium” الإشارات الكيميائية بين الأمعاء والدماغ لإجبار المضيف على الاستمرار في الأكل رغم الإصابة بالعدوى، وهو سلوك يتناقض مع الاستجابة الطبيعية للجسم بفقدان الشهية أثناء المرض.
ويوضح العلماء أن هذه الميكروبات قادرة على إنتاج ناقلات عصبية مثل “السيروتونين” الذي ينظم الشهية، حيث يتم إنتاج 90% منه في الأمعاء وليس الدماغ، بحسب موقع “لايف ساينس”.
أثبتت تجارب أجريت عام 2022 عبر نقل ميكروبيومات من قوارض برية (عاشبة، لاحمة، وقارتة) إلى فئران خالية من الجراثيم، أن الميكروبيوم المعتمد على اللحوم دفع الفئران لاختيار الكربوهيدرات، بينما فضلت الميكروبيومات العاشبة البروتين.
ارتبط هذا التحول بمستويات “التربتوفان” في الدم، وهو المكون الأساسي للسيروتونين الذي يؤدي ارتفاعه إلى كبح الرغبة في الكربوهيدرات تحديداً.




