تلقى 19 رصاصة: انسحاب غامض لحراسة سيف الاسلام القذافي قبيل الهجوم

صنارة نيوز - 06/02/2026 - 5:02 pm

أفادت مصادر مطلعة في لجنة التحقيقات، في تصريحات بثها تلفزيون المسار اليوم الجمعة، أن سيف الإسلام القذافي تعرض لإطلاق 19 رصاصة من بندقية “كلاشنكوف”، إحداها اخترقت رأسه فوق الحاجب الأيسر وخرجت من الجهة الخلفية، فيما تم تحديد وقت الوفاة عند الساعة الخامسة وسبع وخمسين دقيقة مساء الثلاثاء بتوقيت ليبيا.

وأوضحت المصادر أن الحراسات المكلفة بتأمين مقر إقامة القذافي انسحبت قبل نحو ساعة ونصف من وقوع الحادثة، في ظروف ما تزال أسبابها غير معروفة حتى الآن.

كما كشفت التحقيقات أن القذافي كان يستخدم رقم تطبيق “واتس آب” مسجلاً في صربيا، وذلك وفق الهاتف الذي عُثر عليه لاحقاً بحوزة مرافقه أحمد العجمي العتري.

وأكدت المصادر أن المنزل لم يكن يضم أي عامل أفريقي وقت الحادثة، مشيرة إلى أن كاميرات المراقبة الداخلية كانت تعمل بشكل طبيعي، وهي مرتبطة بهاتف شخص آخر خارج مدينة الزنتان، وُصف بأنه مقرّب من سيف القذافي.

تشييع سيف الاسلام القذافي

شيّع آلاف الليبيين، اليوم الجمعة، جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد جنوب غربي طرابلس، وسط حضور واسع من القبائل والمكونات الاجتماعية، وفي مقدمتها قبائل الورفلة، ورفلة، والقذاذفة.

ووصل جثمان سيف الإسلام الخميس إلى بني وليد، قادمًا من مدينة الزنتان، حيث كان قد اغتيل الثلاثاء في منزله على يد أربعة مسلحين مجهولين. وشهدت عملية النقل إجراءات أمنية مشددة، تضمنت حظر رفع صوره أو أي شعارات مرتبطة به، ومنع التعبير العلني عن الحزن.

وجرت صلاة الجنازة بعد صلاة الجمعة في ساحة مطار بني وليد، بينما اقتصرت مراسم الدفن على أفراد من عائلته وعدد محدود من أعيان القبائل، وفق ما أعلنت مديرية أمن المدينة، مشيرة إلى أن هذا الإجراء جاء لأسباب تنظيمية وضمان سير المراسم كما تم الاتفاق عليه.

وأعلن محمد معمر القذافي أن الدفن تم بجانب قبر أخيه خميس معمر القذافي، تنفيذًا لوصية سيف الإسلام، مع الأخذ بعين الاعتبار رمزية مدينة بني وليد ودورها الاجتماعي والسياسي في تاريخ ليبيا.

وبني وليد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 100 ألف نسمة، تُعد معقل قبيلة الورفلة، وهي من أبرز القبائل الداعمة لنظام القذافي سابقًا، ولا تزال المدينة تحتفظ برمزية سياسية واجتماعية كبيرة في ليبيا.