قرض بـ35 مليون دينار يثير غضب مساهمي “التجمعات السياحية”… لماذا سُدِّد القرض السابق مبكرًا إذا كانت الشركة ستستدين مجددًا؟
صنارة نيوز - 08/02/2026 - 11:10 am
الصناره نيوز - خاص
تصاعدت حالة من الاستياء في أوساط مساهمي شركة التجمعات للمشاريع السياحية المالكة لـ”تاج مول”، عقب إعلان مجلس الإدارة الموافقة على الحصول على تسهيلات بنكية بقيمة 35 مليون دينار من البنك التجاري الأردني، في خطوة فاجأت المستثمرين الذين كانوا يترقبون قرارًا بتوزيعات نقدية عن العام الماضي.
وبدلًا من الأخبار التي تعزز ثقة المساهمين وتوفر عائدًا على استثماراتهم، جاء قرار الاقتراض ليفتح باب التساؤلات حول السياسة المالية للشركة، خصوصًا في ظل ما وصفه مساهمون بـ”التناقض” في إدارة الالتزامات التمويلية.
وتساءل مساهمون تحدثوا لصناره نيوز عن جدوى قيام الشركة سابقًا بتسديد دفعات من القرض السابق بشكل مُقدَّم، إذا كانت تتجه اليوم إلى تحميل نفسها قرضًا جديدًا بملايين الدنانير، معتبرين أن هذا النهج يثير علامات استفهام حول التخطيط المالي طويل الأمد.
وأشاروا إلى أن القرض السابق كان يقترب من نهايته، ما كان يتيح للشركة – وفق رأيهم – الاستفادة من الأرباح المحتجزة من سنوات سابقة، إضافة إلى أرباح العام الماضي، لتمويل أي خطط توسعية دون اللجوء إلى الاقتراض وتحمّل أعباء مالية إضافية.
وبحسب تقديرات أولية، قد تصل كلفة فوائد القرض الجديد إلى نحو 7 ملايين دينار طوال مدة التمويل، وهو ما قد يضغط على ربحية المشروع مستقبلًا ويؤثر على العوائد المتوقعة للمساهمين.
وكانت الشركة قد أعلنت أن التسهيلات البنكية جاءت مقابل رهن عقاري من الدرجة الأولى على قطعة الأرض رقم 700 حوض 28 – عبدون، والتي تُقدَّر قيمتها بنحو 42 مليون دينار، في خطوة تعكس حجم الالتزام المرتبط بالتمويل الجديد.
ويرى مراقبون أن اللجوء إلى الاقتراض ليس بالضرورة مؤشرًا سلبيًا إذا ارتبط بمشاريع توسعية قادرة على توليد تدفقات نقدية أعلى من كلفة التمويل، إلا أن غياب التفاصيل الواضحة حول أوجه استخدام القرض يترك المستثمرين أمام مساحة واسعة من التساؤلات.
ويؤكد متابعون أن المرحلة المقبلة تتطلب من إدارة الشركة مزيدًا من الشفافية في توضيح دوافع القرار، وخطط التوسع المرتبطة به، وأثره المتوقع على الأرباح والتوزيعات، خاصة أن ثقة المساهمين تُعد أحد أهم أصول أي شركة مدرجة.
ويبقى السؤال الأبرز الذي يتردد في أوساط المستثمرين:
هل يمثل القرض خطوة استراتيجية للنمو، أم عبئًا ماليًا جديدًا كان بالإمكان تجنّبه؟




