الاردن: قوانين تطيح بالحكومات.. بين الملقي وجعفر حسان
صنارة نيوز - 20/02/2026 - 9:37 pm
الدكتور عبدالمهدي القطامين
ثمة تشابه يبدو عجيبا بين حكومتي هاني الملقي وجعفر حسان، فالاولى اطاح بها قانون الضريبة الذي وافقت عليه في شهر رمضان المبارك والثانية وافقت على قانون الضمان الاجتماعي في رمضان المبارك وبدأ الشارع يغلي جراء تبعات هذا القانون ولعل من الصدف ان جعفر حسان كان نائبا لرئيس الحكومة الملقي حين رحلت جراء قانون وها هو اليوم رئيسا لحكومة تقدم على قانون اشكالي يمس الناس ومعيشتهم ومستقبل أبنائهم وفي رمضان أيضا
ولكن ثمة فرق كبير بين القانونين فالقانون الاول قانون الضريبة على الدخل كان يستهدف معالجة خللا بنيويا طال عامة الناس وقصر عن فئة تحقق دخلا يستحق الضريبة التصاعدية وهو قطاع البنوك وقطاع المهن بكافة انواعها أطباء ومهندسين ومحامين وغيرهم من أرباب المهن اما القانون الثاني فيستهدف طبقة الموظفين بكافة تصنيفاتهم وينال من تعبهم وشقاهم ومستقبل أبنائهم كما يقولون في ردودهم العاصفة على صيغة القانون وبنوده
المفارقة الدرامية ان حسان الذي نشر كتابا بعنوان البناء في رحم الأزمات “العقد العاصف”بعد رحيل الحكومة بعام ونصف أورد في كتابه ما نصه ان هاني الملقي في اجتماعه الاخير قال “ان شراء الوقت بهدف مساعدة الحكومة للبقاء مدة أطول سيكون ثمنه تعميق الازمة وزيادة الكلفة النهائية على الأردن … وختم الملقي اللقاء الأخير بقوله “لست انا من يفعل ذلك ” رغم علمه بالمخاطر السياسية التي قد تواجه الحكومة نتيجة موقفه فقدم استقالته الى الملك بعد ذلك بأيام”
فهل يسير الرئيس الحالي على نهج رئيسه السابق ويقول لست أنا من يفعل ذلك ام يعمد الى إعادة النظر في القانون الذي وافقت عليه حكومته مع ما يحمله من مخاطر شعبية ؟
الايام القادمة ستحسم الجدل واذا كانت البنوك قد قدمت إبان الاحتجاجات طعام الإفطار للصائمين على الدوار الرابع فمن يقدم طعام الإفطار هذه المرة.




