سيناريو الحرب الاسرئليكية الايرانية
صنارة نيوز - 03/03/2026 - 7:20 pm / الكاتب - الدكتور منتصر القضاه
سيناريو الحرب الاسرئليكية الايرانية :
المراقب لارض العمليات بين الجيش الامريكي والاسرائيلي من جهة والجيش الايراني من جهة اخرى يرى تطور مستمر للضربات بين كلا الطرفين واستهداف مباشر للبنية التحتية و وقوع خسائر كبيرة عند كلا الطرفين لكن التعتيم الاعلامي هو الذي يتصدر المشهد ، ان سيناريو الحرب الدائرة حاليا غير مفهوم والى ماذا يتطلع كلا الطرفين للوصول له ، لكن اعتقد ان سيناريو الحرب يتجه الى عدة احتمالات نذكر منها :
١- بقاء الضربات بهذه الوتيرة واقتصارها على القصف الصاروخي المتبادل بين كلا الطرفين ، ومن ثم تدخل اطراف لوساطة دبلوماسية ووقف الحرب عند هذا الحد ، لكن هذا السيناريو يعتبر انتصار لايران على المحور الاسرائيليكي ، لان مجرد صمود ايران امام هذه القوة الهائلة وعدم قدرة المحور الاسرائيليكي من تغيير النظام داخل ايران ، لهو اكبر نصر للجانب الايراني وسيعطي دفعة كبيرة للحرس الثوري الايراني من تطوير نفسة وقدراته في المستقبل بحيث يصبح قوة ضاربة لا يستهان بها وهذا ما لا ترغب به اسرائيل لانه يهدد امنها واستقرارها لا بل وجودها من اصله .
٢-تطور الحرب لاستخدام اسلحة اشد فتكا وخطورة واضطرار الولايات المتحدة بأستخدام اسلحة جديدة للقضاء على قدرات الجيش الايراني ، كما فعلت بالعراق والتي قد تصل الى درجة شديدة الخطورة ترقى الى مستوى الدمار الشامل ، مما يعني خسائر بشرية هائلة في الجانب الايراني، وسقوط السلطة ودخول البلاد في فوضى عارمة كما حدث في العراق عام ٢٠٠٣ ، واعتقد ان الادارة المؤسسية الامريكية لا ترغب بتكرار التجربة مرة اخرى ، لان لها مصالح كبيرة بالمنطقة واهمها مصالحها في دول الخليج لا بل مصالحها في ايران نفسها والمتمثلة بالسيطرة على مصادر الطاقةوالثروات التي تمتلكها ايران ، وذلك لحرمان منافسها التجاري الاكبر الصين من استغلال هذه الثروات حيث كنا تحدثنا في هذا الموضوع في مقال سابق .
٣- نضوب مخزون السلاح الصاروخي الايراني وتوقفها عن القصف كما حدث في سيناريو حرب غزة ، ومن ثم انتقال وحصر المعركة داخل الاراضي الايرانية وتعطيل وتدمير البنية التحتية داخل الاراضي الايرانية وتغييرات كبيرة تشمل نظام الحكم وتفكييك الحرس الثوري وتعيين نظام موالي للولايات المتحدة الامريكية واسرائيل .
٤- ذهاب النظام الايراني لاستخدام اسلحة دمار شامل في حال ان كان يمتلكها او زود بها من قبل بلاد حليفة او صديقة مما يعني حصول اضرار ضخمة لدى المحور الاسرائيليكي ، والذي لا يمكن لاسرائيل او حلفائها في المنطقة ان تتحمل كلفة هذه الاسلحة ، والتي لا سمح الله ان استخدمت ستغير وجه الشرق الاوسط لا بل ستخرجه عن الخدمة لعشرات السنوات القادمة وهذا ما لا ترغب به او تسمح به جميع القوى العظمى بالعالم ، لانه يمثل شريان الطاقة للعالم كله .
امام هذه السيناريوهات والتي لا نتمنى حدوث اي منها بل نتمنى توقف الحرب بالحال حفاظا على السلم والامن في المنطقة لا بل في العالم بأسرة ، نجد ان هنالك درس قاسي تعلمته الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة الامريكية وعلى وجه الخصوص دول الخليج العربي ، ان التواجد الامريكي اصبح يشكل مصدر تهديد للدول التي يتواجد بها ، لان خصومها كثر وبأزدياد ، وهي الان لا تمثل القوة العظمى الوحيدة بالعالم ، وانما هنالك منافسين اقوياء كالصين وروسيا ، لن يسمحوا بأي حال من الاحوال ان تبقى السيادة لطرف واحد .
حفظ الله وطننا الحبيب الاردن في ظل قيادتنا الهاشمية الحكيمة .
٢٠٢٦/٣/٣
بقلم المحامي الدكتور منتصر احمد القضاة




