جمعية المستثمرين في الإسكان: التوترات الجيوسياسية قد تدفع أسعار الشقق للارتفاع
صنارة نيوز - 10/03/2026 - 11:35 am
حذّر رئيس مجلس إدارة جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني، السيد ماجد غوشة، من التداعيات الاقتصادية المحتملة للتصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، مؤكداً أن استمرار التوترات الإقليمية قد يترك انعكاسات مباشرة على عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية، وفي مقدمتها قطاع الإسكان والتطوير العقاري في الأردن.
وأوضح غوشة أن قطاع الإسكان يعد من القطاعات الأكثر ارتباطاً بالتغيرات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، خصوصاً فيما يتعلق بأسعار الطاقة وسلاسل التوريد وكلف النقل والشحن، مشيراً إلى أن أي اضطرابات في هذه العوامل تنعكس بشكل مباشر على كلف البناء والتطوير العقاري.
وبيّن أن التقديرات الأولية تشير إلى أن اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط لفترة طويلة قد يؤدي إلى ارتفاع كلف الإنشاء في الأردن بنسبة تتراوح بين 8% و12% خلال الفترة المقبلة، نتيجة الارتفاع المتوقع في أسعار الطاقة والنقل ومدخلات الإنتاج الأساسية في قطاع الإنشاءات، مثل الحديد والإسمنت ومواد التشطيب.
وأشار غوشة إلى أن أي ارتفاع في أسعار النفط عالمياً ينعكس مباشرة على قطاع الإنشاءات، نظراً لاعتماد العديد من الصناعات المرتبطة به على الطاقة، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع كلف الإنتاج في الصناعات المرتبطة بقطاع البناء، وفي مقدمتها صناعات الإسمنت والحديد ، ما ينعكس مباشرة على كلف الإنشاء في المشاريع السكنية، إضافة إلى ارتفاع كلف النقل والخدمات اللوجستية، وهو ما يؤدي ارتفاع أسعار الوحدات السكنية الجديدة بنسب تقديرية تتراوح بين 5%و10%في بعض المشاريع، خصوصاً في حال استمر ارتفاع كلف مواد البناء والطاقة خلال الفترة المقبلة.
وفي السياق ذاته، أشار غوشة إلى أن التوترات الجيوسياسية غالباً ما تؤثر أيضاً على حركة الاستثمار في القطاع العقاري، إذ قد يتجه بعض المستثمرين إلى التريث أو تأجيل قرارات الاستثمار في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي، الأمر الذي قد ينعكس على وتيرة إطلاق المشاريع الإسكانية الجديدة خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن السوق العقاري في الأردن يعتمد بدرجة كبيرة على استقرار الوضع الاقتصادي والقدرة الشرائية للمواطنين، لافتاً إلى أن أي ارتفاع في معدلات التضخم أو أسعار الفائدة عالمياً سينعكس بدوره على كلفة التمويل العقاري، ما يؤدي إلى تراجع الطلب على شراء المساكن .
ودعا في هذا السياق إلى تعزيز السياسات الداعمة لقطاع الإسكان خلال المرحلة المقبلة، من خلال تخفيف الأعباء الضريبية والرسوم المرتبطة بالتطوير العقاري، وتوفير حوافز لضمان استقرار سوق الإسكان ، وتمكين المطورين العقاريين من مواصلة تنفيذ المشاريع السكنية، بما يساهم في الحفاظ على توازن السوق وتوفير السكن الملائم للمواطنين، رغم التحديات الاقتصادية والإقليمية التي تشهدها المنطقة .




