اسرائيل تدفع 9 ملايين دولار للمدير السابق لحملة ترامب الرقمية لإطلاق حملة تأثير لإعادة تشكيل الرواية الرقمية.
صنارة نيوز - 27/04/2026 - 5:46 pm
كشفت منصة Axios عن إطلاق إسرائيل حملة متعددة الملايين تستهدف التأثير على مخرجات منصات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وClaude وGemini، في محاولة لإعادة صياغة صورتها عالمياً.
الحملة يقودها المستشار الرقمي الجمهوري Brad Parscale، الذي شغل سابقاً منصب مدير حملة Donald Trump الانتخابية عام 2020. وتأتي هذه الخطوة بعد تزايد القلق داخل الأوساط المؤيدة لإسرائيل من خسارتها “الحرب الرقمية”، ليس فقط على وسائل التواصل الاجتماعي، بل أيضاً داخل أنظمة الذكاء الاصطناعي التي باتت تشكّل مصدراً رئيسياً للمعلومات لدى المستخدمين.
تعتمد الاستراتيجية على ضخ محتوى “مُصمم بعناية” داخل الإنترنت بهدف التأثير غير المباشر على إجابات الذكاء الاصطناعي. وقد استعانت شركة Market Brew، المرتبطة بفريق بارسكيل، بتقنيات محاكاة لفهم كيفية “تفكير” هذه الأنظمة.
تم إنشاء تسعة مواقع إلكترونية بمحتوى منظم وموثق، مثل:
paxpoint.org: يركز على إبراز “التزام إسرائيل بالسلام والتعايش”.
factsignal.org: يعزز الرواية التي تربط “حماس بالإجماع الدولي حول الإرهاب”.
كما قام الفريق ببناء نموذج ذكاء اصطناعي تجريبي لاختبار ما إذا كانت هذه المنصات ستلتقط المحتوى الجديد وتستخدمه في إجاباتها.
النتيجة التي توصلوا إليها:
الذكاء الاصطناعي يميل إلى استخدام المحتوى الذي يتميز بثلاثة عناصر:
1. مصادر موثوقة
2. لغة موضوعية
3. تنظيم واضح ودقيق
يدّعي فريق بارسكيل أن بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي بدأت بالفعل في استيعاب هذا المحتوى، لكنه لم يقدم بيانات علنية تثبت ذلك. وفي اختبار أجرته Axios، لم تظهر هذه المواقع ضمن نتائج إجابات ChatGPT، ما يثير شكوكاً حول فعالية الحملة حتى الآن.
ويؤكد سكوت ستوفر، المدير التقني لشركة Market Brew، أن التأثير لا يتم عبر “التلاعب المباشر”، بل عبر جعل المحتوى “مؤهلاً” للظهور داخل إجابات الذكاء الاصطناعي.
رغم هذا الاستثمار الكبير—الذي بلغ نحو 9 ملايين دولار مع تجديد العقد—تشير البيانات إلى تراجع صورة إسرائيل في الولايات المتحدة.
فوفق استطلاع حديث لمركز Pew Research Center، عبّر 60% من الأمريكيين عن نظرة سلبية تجاه إسرائيل، مقارنة بـ53% قبل عام.
تكشف هذه الحملة عن مرحلة جديدة من الصراع: لم يعد التنافس فقط على الأخبار أو وسائل التواصل، بل امتد إلى “بنية المعرفة” نفسها التي تغذي أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وتسعى إسرائيل هنا إلى هندسة الروايات الرقمية، لإعادة تشكيل وعي الجمهور عبر التأثير على الأنظمة التي تجيب عن أسئلته؟




