ترمب شن حربه على ايران لخدمة نتنياهو وشركات الاسلحة والانجليين

صنارة نيوز - 27/04/2026 - 5:46 pm

على الرغم من نفي وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو لتصريحاته التي ادلى بها حيث اكد ان الولايات المتحدة شنت حربها تلبية للاحتياجات الامنية الاسرائيلية، الا ان الرئيس الاميركي نفسه تحدث ايضا في هذا السياق اكثر من مرحلة ملمحا الى ان حربه خدمة لاسرائيل، كما جاءت تصريحات كاميلا هارس نائبة الرئيس الاميركي السابق جو بايدن لتصب في ذات الاتجاه.

 

المشهد الاوضح هو ان الولايات المتحدة التي لم تكن اصلا معنية بالسلاح النووي الايراني، او البرنامج الصاروخي، تخوض هذه الحرب نيابة عن رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو، الساعي لاشعال المنطقة لانقاذ نفسه من اصفاد السجن، بعد فشلة في تحقيق اهدافه في غزة ولبنان على جثث الاطفال والنساء والبيوت المدمرة، لينتهي به الحال منبوذا ومطلوبا في عدة دول غربية كانت تقف في صفه قبل ارتكابه المذابح الاخيرة.

 

على مدار سنوات، جال رئيس حكومة الاحتلال حاملا صورا ووثائق عدة دول العالم ، واعتلى منبر الامم المتحدة رافعا صور الصواريخ الايرانية التي تهدد اسرائيل، محرضا على شن هجوما دوليا عليها، لكنه لم يجد آذانا صاغية ، في الوقت الذي كان اللوبي الصهيوني يحيك المؤامرات سرا في اروقة مراكز القرار في الولايات المتحدة، وبعد ان فشل الرئيس الاميركي في اقناع نظيره الاسرائيلي إسحاق هرتسوغ باصدار عفو عن نتنياهو، وجد طريقة اخرى لابقائه في سدة رئاسة الحكومة محاولا رفع اسهمه الشعبية عبر المدافع الموجهه الى طهران.

 

الى جانب الضغط الصهيوني ، ظهر الانجليون الداعمون للصهيونية في الولايات المتحدة ، وقد ظهرت الطائفة خلال القرن الثامن عشر، بعد انتشار تبني بعض الكنائس والحركات البروتستانتية هذا الاسم، لتمييزها بالتزمت الديني عن غيرها.

وتتمتع هذه الكنائس اليوم بانتشار واسع في الولايات المتحدة، إذ ينتمي لها نحو ربع الأمريكيين (80 مليون شخص تقريبًا).

كما بات يُعرف الإنجيليون بـ”المسيحيين الصهاينة”، لدعمهم المشروع الصهيوني، ووجود العديد من التقاطعات بين مساعي الجانبين، وإن من منطلقات عقدية/أيديولوجية مختلفة.

يعتبر مراقبون أن الطائفة كان لها دور كبير في إعلان الولايات المتحدة اعتبار مدينة القدس الفلسطينية المحتلة، عاصمة لإسرائيل.

ويؤمن الإنجيليون بأن قيام دولة إسرائيل يأتي “وفقًا لتعاليم الإنجيل”، وأن “المسيح” سيعود للحياة بعد تجمع كل اليهود في تلك الأرض، واكتمال حدودها، أي على كامل تراب فلسطين التاريخية.

تكمن المفارقة في أن تلك العقيدة – رغم تقاطعها مع أهداف الصهيونية اليهودية – تتضمن الإيمان بأن المسيح بعد عودته، سيقضي على اليهود، متوجًا بذلك “نهاية العالم” ومن ابرز قادتها نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس .

 

حماية اسرائيل بالنسبة للولايات المتحدة واحتضانها لم يتوقف عند الدعم المطلق، بل ان واشنطن سعت الى بناء القواعد العسكرية والمراكز الامنية في دول المنطقة العربية لهذا الغرض، خلافا للاعتقاد السائد بان تلك المقرات غايتها حماية الدول العربية .

 

الشركات الاميركية كان لها الدور الاكبر في اشعال الحرب، والتحريض عليها، علما ان غالبية اعضاء عائلة الرئيس الاميركي وكبار قادته مساهمين ومشاركين في شركات انتاج الاسلحة في الولايات المتحدة، ولهم مصلحة في جني العوائد والارباح المالية، وهو ما يحصل في النهاية، حيث تجاوز دخل تلك الشركات، ما تنتجه دولا كبيرة في اوربا خلال فترة وجيزة، وسايرت واشنطن المناسبة لترفع ميزانية الدفاع لعام 2027 الى 1.5 ترليون دولار.

 

لقد اتضح الامر خلال عملية الحرب على ايران، حيث ركزت الولايات المتحدة عمليات الحماية لاسرائيل، وتركت الدول الخليجية عارية امام الصواريخ الايرانية، وباتت مراكز النفط والطاقة عرضة للتدمير، وذلك بعد او ورطت واشنطن العرب في الحرب ووضعتهم في مواجهة ايران ومحسوبين على الجانب الذي تتواجد فيه اسرائيل، وهو ما شكل احراجا عربيا خاصة للدول التي لم تكن ترغب في الحرب، ولا تقيم علاقات مع كيان الاحتلال.

 

الحرب الاميركية على ايران لم يكن لها اي اهداف حقيقية، لقد تاه الرئيس ترمب بين اهداف نزع اليورانيوم، والبرنامج النووي، والصاروخي ، والالتفاف على الصين، ثم تحول الى محاولة فتح مضيق هرمز، والعمل على ابقاء مضيق باب المندب سالكا، لكن الهدف الاول للحرب كان طي ملف ابستين الذي ورط الرئيس وحاشيته في فضائح ليس لها مثيل.

فيما يلي اعتراف لافت من نائبة وزير الخارجية الأمريكية السابقة Wendy Sherman.
نتنياهو «قادنا إلى طريق — وكنا جزءًا منه — أدى في جوهره إلى خلق إبادة جماعية في غزة»