هل الصيام آمن لمرضى السكري
صنارة نيوز - 10/02/2026 - 3:43 pm
تفصلنا أيام قليلة عن بداية شهر رمضان الكريم، إذ يؤدي المسلمون فريضة الصيام، وتكثر تساؤلات مرضى السكري حول كيفية تعديل جداولهم العلاجية لتناسب مواعيد الصيام، ومن له العذر للإفطار بسبب داء السكري؟.
وذكر دكتور استشاري أمراض الباطنة أن مرضى السكري ينقسمون إلى 3 حالات فيما يتعلق بالصيام؛ منهم من لا يستطيع الصيام، ومنهم من يستطيع مع وجود خطر كبير، بينما يتمكن البقية من الصيام مع أخذ الاحتياطات اللازمة.
وأوضح أن المعذورين للإفطار نتيجة الخطورة الشديدة عند الصيام هم مرضى الغسيل الكلوي، والحوامل المصابات بالسكري، إضافة إلى الحالات غير المستقرة من داء السكري من النوع الأول.
وأضاف أن حدوث نوبات هبوط سكر متكررة أو شديدة خلال 3 شهور قبل رمضان، أو حدوث نوبات هبوط دون الشعور بأعراض، يشكل خطورة عالية عند الصيام.
وتحدث استشاري أمراض الباطنة، عن المرضى ذوي الخطورة المتوسطة من الصيام، والذين يُفضل لهم الإفطار، وهم من كبار السن المصابين بأمراض مزمنة غير السكري، وحالات سكري النوع الأول المستقر، وسكري النوع الثاني غير المستقر، بجانب المرضى الذين يتلقون جرعات إنسولين متعددة.
وتابع أن بقية حالات السكري تستطيع الصيام مع أخذ الاحتياطات اللازمة.
– نصائح لمرضى السكري الصائمين
ونصح بضرورة المواظبة على قياس السكر في 3 مواعيد ثابتة، وهي قبل الإفطار، وبعد الإفطار بساعتين، وقبل السحور، بجانب قياس السكر عند ملاحظة أعراض ارتفاع أو هبوط بالسكر.
وأوضح أهمية الانتباه لأعراض ارتفاع أو هبوط السكر، ومنها التعرق، والدوخة، والتشوش، وسرعة النبض في حالة الهبوط، أما عند ارتفاع السكر فيزيد العطش وكثرة الحاجة إلى التبول.
وأكد ضرورة كسر الصيام عند ارتفاع سكر الدم عن 300 مللي جرام، أو انخفاضه عن 70 مللي جرام، أو حدوث أعراض هبوط عند مستوى سكر أقل من 90 مللي جرام.
وأوصى استشاري أمراض الباطنة، بنظام غذائي يعتمد على تقليل السكريات البسيطة مثل الحلويات، وزيادة النشويات المعقدة مثل الخبز الأسمر والشوفان في السحور، وتقليل الطعام بوجبة الإفطار، والإكثار من شرب الماء بشكل عام.
وحول التمارين الرياضية، أكد أنها مهمة للمرضى، ويُفضل ممارستها بعد الإفطار، والتوقف عنها وعن أي مجهود في أثناء الصيام.
وكشف عن ضرورة ضبط مواعيد الأدوية وجرعاتها باستشارة رأي الطبيب، ولكن تشتهر الأنواع الأساسية لعلاجات السكري بمعاملة معينة أثناء رمضان، وهي كما يلي:
– تقسم أدوية الميتفورمين إلى جرعة كبيرة عند الإفطار وجرعة أصغر عند السحور، وفي حالة الثلاث جرعات تؤخد جرعتان وقت وجبة الإفطار.
وأضاف أن أدوية الإنسولين طويل المفعول يجري تناولها على الإفطار مع تقليل الجرعة بين 15% إلى 30%، أما الإنسولين المختلط فيجري الحفاظ على جرعة الإفطار ثابتة، وتقليل جرعة السحور بين 25% إلى 50%، ويبقى التعامل مع الإنسولين سريع الاستجابة حسب طبيعة الأكل.
وحول أدوية مثبطات SGLT2 التي تعمل على تصريف سكر الدم عبر البول، تابع أنه يجري تناولها عند الإفطار، ويتجنبها مرضى الكلى وكبار السن والأشخاص الأكثر عرضة للجفاف.
وذكر أن علاجات السلفونيل يوريا يُفضل استخدام أدوية غيرها، أو الاقتصار على تناولها عند الإفطار فقط.
وأكد عدم وجود مشاكل مع أدوية الجليبيدات المتناولة عبر الفم، ويجري تناولها عند الإفطار، أما محفزات GLP1 مثل حقن الأوزيمبيك الشهيرة ضمن أدوية التخسيس والمستخدمة أيضًا لعلاج السكري وتقليل الشهية، فلا تحتاج إلى تعديلات، مع الحذر من إمكانية خفضها لسكر الدم عن المستوى الطبيعي، ولكن باحتمال ضعيف.




